أمل متجدد لمرضى ضمور العضلات في استعادة القوة والحركة

أمل متجدد لمرضى ضمور العضلات في استعادة القوة والحركة

أمراض ضمور العضلات بأنواعها المختلفة (مثل الضمور العضلي الدوشيني وضمور العضلات الشوكي) تُعدّ من أصعب الأمراض العصبية والعضلية المزمنة التي تؤثر على جودة حياة المرضى بشكل كبير، حيث تُسبب ضعفًا تدريجيًا في العضلات وفقدان القدرة على الحركة. ولسنوات طويلة، كانت العلاجات المتاحة تركز فقط على إبطاء تقدم المرض دون علاج جذري. اليوم، يُبشّر العلاج بالخلايا الجذعية بفتح نافذة أمل حقيقية لهذه الفئة من المرضى.

ما هي أمراض ضمور العضلات؟

هي مجموعة من الأمراض الوراثية أو المكتسبة التي تؤدي إلى تراجع تدريجي في قوة وكتلة العضلات، نتيجة خلل في الجينات أو في تغذية العصب المغذي للعضلة. ومع تقدم المرض، يصبح المريض غير قادر على المشي أو القيام بالأنشطة اليومية الطبيعية، وقد يصل الأمر إلى فقدان الحركة تمامًا.

كيف تساعد الخلايا الجذعية في العلاج؟

الخلايا الجذعية هي خلايا غير متخصصة يمكنها التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا، بما في ذلك خلايا العضلات والأعصاب. في علاج أمراض ضمور العضلات، تُستخدم بعد استخلاصها من نخاع العظم أو الدهون أو دم الحبل السري بهدف:

  • تحفيز تجديد الأنسجة العضلية التالفة.
  • تحسين توصيل الإشارات العصبية للعضلات.
  • تقليل الالتهابات المصاحبة لتلف العضلات.
  • إبطاء معدل فقدان الكتلة العضلية.

وقد أظهرت تجارب سريرية أولية تحسنًا في قوة العضلات ووظائف الحركة لدى بعض المرضى بعد تلقي العلاج.

مزايا العلاج بالخلايا الجذعية

  • يعتمد على خلايا مأخوذة من جسم المريض نفسه أو من مصادر متوافقة، مما يقلل خطر رفض الجسم.
  • يستهدف المسببات العميقة للمرض وليس الأعراض فقط.
  • يمكن أن يُحسن من نوعية الحياة بشكل كبير ويؤخر تطور المرض.
  • يُعد خيارًا واعدًا للأطفال وصغار السن الذين يعانون أشد درجات الضمور.

الخلاصة

الخلايا الجذعية ليست مجرّد علاج تجريبي، بل تمثل أملاً جديدًا لمرضى ضمور العضلات في استعادة جزء من قوتهم واستقلاليتهم. ومع استمرار التطور العلمي، قد يصبح هذا العلاج خطوة حقيقية نحو إيقاف تطور هذه الأمراض المستعصية وإعادة الأمل إلى حياة المرضى وأسرهم.